السيد نعمة الله الجزائري

30

عقود المرجان في تفسير القرآن

معجّلون إلى النار . قرأ نافع : « مفرطون » ساكنة الفاء مكسورة الراء خفيفة . وقرأأبو جعفر مفتوحة الفاء مكسورة الراء مشدّدة ، والباقون ساكنة الفاء مفتوحة الراء خفيفة . « مُفْرَطُونَ » أي : جعلوا مقدّمين في العذاب متروكين فيه . « 1 » « ما يَكْرَهُونَ » : يجعلون له أراذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها . « مُفْرَطُونَ » . المكسور المخفّف من الإفراط في المعاصي والمشدّد من التفريط في الطاعات . « 2 » [ 63 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 63 ] تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) « الْيَوْمَ » . حكاية للحال الآتية وهو حال كونهم معذّبين في النار . « 3 » « أَعْمالَهُمْ » : كفرهم وضلالهم . « فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ » في الدنيا ، يتولّونه ويتّبعون إغواءه . فأمّا يوم القيامة فيتبرّأ بعضهم من بعض . وقيل : معناه : وليّهم يوم القيامة . أي : يكلهم اللّه إلى الشيطان إياسا لهم من رحمته . « وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » . أي للتابع والمتبوع . « 4 » [ 64 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 64 ] وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 ) « اخْتَلَفُوا فِيهِ » . أي من دلالة التوحيد والعدل ويبيّن لهم الحلال والحرام . « 5 » « وَهُدىً وَرَحْمَةً » . معطوفان على محلّ « لِتُبَيِّنَ » انتصبا على أنّهما مفعول لهما . والذي اختلفوا فيه البعث - لأنّه كان فيهم من يؤمن به ومنهم عبد المطّلب - وأشياء من التحليل والتحريم والإنكار والإقرار . « 6 » [ 65 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 65 ] وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 )

--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 / 569 و 567 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 614 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 614 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 569 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 569 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 614 .